منتديات ميير وهوز
اهلا بالزائر الكريم لاتنسى التفاعل وضع بصمتك في المنتدى باي شكل لاتتصفح وتغادر فدم واستفيد انت منا وعلينا

منتديات ميير وهوز

سياسة ومقالات سياسية وعامة , اسرة ومجتمع , ثقافة وفنون , مطبخ , اخبار العالم , اخبار محلية , نباتات واعشاب طبية , رياضة , طب وطب بديل , علوم عامة , ادب . قصة قصيرة , اديان ومعتقدات , تاريخ
 
البوابةالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

مدير المنتدى

تنبيه : قد يظهر موضوع معين بعدة طروحات متنوعة بسبب تعدد وجهات النظر

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مواضع الحجامة الخاصة بكل مرض
الجمعة يونيو 02, 2017 4:20 pm من طرف Admin

» 22 ماده سامه في منازلكم ...؟؟؟؟
الثلاثاء مايو 23, 2017 2:45 am من طرف Admin

» فستق العبيد - الفول السوداني
الأحد مايو 14, 2017 10:10 am من طرف Admin

» حلف الناتو الشيطان الملعون
السبت فبراير 18, 2017 7:14 am من طرف Admin

» العلمانية العلاج الوحيد لامن واستقرار الامم والشعوب
الخميس يناير 26, 2017 7:01 pm من طرف Admin

» تعرف على أنواع الصوص المختلفة وتاريخها
الخميس ديسمبر 08, 2016 12:50 am من طرف Admin

» تقضي على السعال، وتزيل أثار البرد العام.
الإثنين أكتوبر 24, 2016 7:16 pm من طرف Admin

» نباتات عامة
الجمعة أكتوبر 21, 2016 9:36 am من طرف Admin

» معلومه غاية في الاهمية وناجحة 100% للجلطه الدماغية
السبت سبتمبر 03, 2016 1:52 pm من طرف Admin

» حزب الدعوة العراقي واول عمليات ارهاب في عالمنا العربي ؟
الثلاثاء أغسطس 30, 2016 6:50 pm من طرف Admin

» تعانين من تساقط الشعر بعد الولادة؟..اكتشفي متى تتخلّصين من ا
الإثنين أغسطس 22, 2016 4:42 am من طرف Admin

» السكري : الانسولين لم يعد كما كان عليه من قبل
السبت يونيو 11, 2016 5:51 pm من طرف Admin

» ما هي المشروبات التي تخفض ضغط الدم؟
الجمعة مارس 25, 2016 10:34 am من طرف Admin

» ماذا جرى في قصر الرحاب ومقتل العائلة المالكة في العراق ؟
الخميس مارس 24, 2016 4:47 pm من طرف Admin

» ما هي الخلايا الجذعية؟
الأحد مارس 20, 2016 8:41 pm من طرف Admin

» المضادات الحيويه .. المضاد الحيوى فوائد واعراض جانبية
الأحد مارس 06, 2016 6:24 pm من طرف Admin

» قصة اليوم : أخبريني من إلهك
الخميس مارس 03, 2016 4:20 am من طرف Admin

» قصة قصيرة تكلم ياشعير
الأحد يناير 10, 2016 4:58 am من طرف Admin

» طيار إيراني
الأحد يناير 10, 2016 4:41 am من طرف Admin

» جرائم المسلمين فيما بينهم فاي دين هذا الذي يقتل اتباعه بعضهم
السبت يناير 09, 2016 1:51 am من طرف Admin

» قصة ساجدة طلفاح مع دكتورة عراقية
الجمعة ديسمبر 18, 2015 3:30 am من طرف Admin

» هل اختيار المجرم البغدادي في استفتاء كثالث ابرز شخصية في الع
الجمعة ديسمبر 11, 2015 2:22 pm من طرف Admin

»  أدوية لبعض الأمراض الشائعة
الخميس ديسمبر 03, 2015 7:27 pm من طرف Admin

» حيلة بسيطة للتخلص من الحشرات وبالأخص البعوض! مع مزيد من النص
الجمعة أكتوبر 02, 2015 9:32 am من طرف Admin

» بالصور/ مقتل عزت الدوري نائب الرئيس العراقي المقبور صدام حسي
الخميس سبتمبر 17, 2015 8:03 am من طرف Admin

» أطعمة تقوى الذاكرة وتحارب النسيان
الجمعة أغسطس 28, 2015 5:57 pm من طرف Admin

» قصة الحكومات التركية
السبت أغسطس 01, 2015 4:51 am من طرف Admin

» فلسطين تطالب بتحرك عربي وإسلامي عاجل لإنقاذ القدس
الأحد يوليو 26, 2015 9:58 am من طرف Admin

» شهادة للتاريخ : الهجوم الرجعي في الموصل، وموقف عبد الكريم قا
الثلاثاء يوليو 14, 2015 7:54 pm من طرف Admin

» المستشرقون الجدد
الأحد يوليو 05, 2015 6:37 pm من طرف Admin

» اشهر اربعة عشر سطو وسرقة في التاريخ
السبت يونيو 27, 2015 8:45 am من طرف Admin

» اعترافات فاطمة يوسف المنشقة عن جماعة الإخوان المسلمين
الأحد يونيو 21, 2015 8:55 am من طرف Admin

» عيد ياعيد باي حال ستعود ياعيد ؟
السبت يونيو 20, 2015 8:12 pm من طرف Admin

» المالكي ينتقد الجيش ويحمل "المؤامرة" مسؤولية سقوط مناطق عراق
السبت يونيو 13, 2015 11:31 pm من طرف Admin

» معلومات مع الصور تجهلها
الأحد مايو 24, 2015 8:58 pm من طرف Admin

» ماذا عليك تناوله من الاكلات الصحية لمقاومة المشاكل
الثلاثاء مايو 19, 2015 8:00 am من طرف Admin

» اجمل خمسين امراة على مر التاريخ
الأربعاء مايو 13, 2015 5:32 pm من طرف Admin

» ملف السلطات
الإثنين مايو 11, 2015 8:29 pm من طرف Admin

» العصائر.....................
الإثنين مايو 11, 2015 7:44 pm من طرف Admin

» السندويتشات
الإثنين مايو 11, 2015 6:46 pm من طرف Admin

» المخللات الطرشي
الإثنين مايو 11, 2015 6:12 pm من طرف Admin

» داعش" وراء اقتحام سجن الخالص بالعراق
الأحد مايو 10, 2015 7:36 am من طرف Admin

» هنا سنأخذكم جوله حول تاريخ وحضاره للتعرف على آثار وادي الراف
السبت مايو 09, 2015 8:03 pm من طرف Admin

» أبشع ادوات واجهزة وأساليب التعذيب .. في العالم
السبت مايو 09, 2015 9:41 am من طرف Admin

» تاريخ بغداد
السبت مايو 09, 2015 9:29 am من طرف Admin

» تسلسل زمني لأهم الأحداث في العراق
الخميس مايو 07, 2015 8:40 pm من طرف Admin

» علاج الضعف الجنسى
الأحد مايو 03, 2015 4:29 pm من طرف Admin

» لهذه الأسباب يجب عدم رمي أكياس الشاي المستعملة
السبت مايو 02, 2015 9:23 pm من طرف Admin

» دبس الفليفلة - الفلفل
الجمعة مارس 27, 2015 4:13 pm من طرف Admin

» اكلات من المطبخ التركي
الجمعة مارس 27, 2015 9:24 am من طرف Admin

» المسبحة
الجمعة مارس 13, 2015 9:02 am من طرف Admin

»  انواع السبح العراقية
الجمعة مارس 13, 2015 8:37 am من طرف Admin

» افضل انواع السبح
الجمعة مارس 13, 2015 8:15 am من طرف Admin

» قوانين الشريعة الاسلامية - السنة
الإثنين يناير 19, 2015 11:08 am من طرف Admin

» والدة الأمة أنجيلا ميركل خريجة جامعة كارل ماركس.. تحكم أوروب
الأحد يناير 11, 2015 11:26 am من طرف Admin

» نبات الارطة
الإثنين ديسمبر 22, 2014 12:07 pm من طرف Admin

» هل حرب داعش المجرمة هي حرب دين طائفية ؟ ام تنفيس عن عوامل اج
الأحد سبتمبر 28, 2014 1:08 pm من طرف Admin

» كفانا انتصارات الاهية وهمية وعلينا البدء بصنع السلام وترسيخ
الجمعة أغسطس 22, 2014 8:49 pm من طرف Admin

» من هو عدو الله وعدو الانسان ؟
السبت أغسطس 16, 2014 7:21 pm من طرف Admin

» الاستشراق الجديد-.. ما بين -القاعدة- وربيع -الحرية-
الأربعاء يونيو 04, 2014 8:35 pm من طرف Admin

» كيف تستخدم الزنجبيل ؟
الأحد أبريل 27, 2014 10:42 am من طرف Admin

» هل تشكك عظام الإبل في الكتاب المقدس؟
الأحد فبراير 23, 2014 8:01 pm من طرف Admin

» ما هو دواء ايبوبروفين
الخميس فبراير 20, 2014 2:08 pm من طرف Admin

» ماهي فوائد واضرار المتة ؟
الثلاثاء فبراير 18, 2014 9:40 pm من طرف Admin

» الاعشاب المضادة للاكسدة
الثلاثاء فبراير 18, 2014 9:54 am من طرف Admin

» ماذا تعرف عن الفيس بوك ؟
الأحد فبراير 16, 2014 9:40 am من طرف Admin

» ابرز احداث العراق عام 2013
الإثنين فبراير 10, 2014 12:23 pm من طرف Admin

» المنطقة 51 – الاكثر سرية وغرابة في العالم
الخميس فبراير 06, 2014 6:17 pm من طرف Admin

» اسرار الاهرامات
الإثنين ديسمبر 30, 2013 8:28 pm من طرف Admin

» كتب عقل طه مايلي من موقع الشيعة الاسترالي تفاصيل مؤامرة السق
السبت ديسمبر 28, 2013 7:21 am من طرف Admin

» شاهد هذه الهيليكوبتر المزوده بثمانيه عشر محرك
الإثنين ديسمبر 02, 2013 8:03 pm من طرف Admin

» فكر جيدا ...............................................
الإثنين ديسمبر 02, 2013 7:54 pm من طرف Admin

» اصطياد اكبر وحش في العالم كان بالبحر في دولة الصين
الإثنين ديسمبر 02, 2013 7:41 pm من طرف Admin

» من اجل القضاء على احداث الجحيم العربي وازالة اثاره بازالة ان
الإثنين نوفمبر 11, 2013 9:14 pm من طرف Admin

» عناوين مثقلة بالمعان الانسانية تستخدم اليوم ضد الانسانية مثل
الجمعة أكتوبر 04, 2013 10:12 pm من طرف Admin

» لنقف صفا واحدا لدحر نموذج الجحيم العربي القذر ومنعه من التغل
الأربعاء سبتمبر 25, 2013 7:20 pm من طرف Admin

» ماذا وراء نصرة الاخوان المسلمين والاسلام المتطرف في مجتمعاتن
الثلاثاء أغسطس 27, 2013 12:51 pm من طرف noeeleesa

» فجوة الجحيم" تظهر قرب والت ديزنيالاثنين، 12 آب/اغسطس 2013،
الإثنين أغسطس 12, 2013 7:40 am من طرف Admin

» كيف كان العراقيين يواجهون قيض الصيف الشديد
الأحد أغسطس 04, 2013 8:06 pm من طرف Admin

» فوائد القرفة ( الدارسين ) مكمل
الأحد أغسطس 04, 2013 4:54 pm من طرف Admin

» اكثر من مئة كلمة قرانية قد تفهم خطاء؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
الجمعة أغسطس 02, 2013 12:23 pm من طرف Admin

» يجب على المنظات الانسانية حكومية ومدنية الضغط على المجتمع ال
السبت يوليو 27, 2013 8:57 am من طرف Admin

» الرئيس المصري حازم البيلاوي يعلن . نحارب لارجاع الامن للشارع
السبت يوليو 20, 2013 7:28 pm من طرف Admin

» انتفاضة الشعب التركي هي نوروز الشعوب ضد الطغيان الديني الطائ
الأحد يونيو 02, 2013 11:13 pm من طرف Admin

» القسوة لدى صدام حسين...... " دولاب الدم"….الجزء الأخير
السبت مايو 18, 2013 10:39 pm من طرف Admin

» معلومات هامة عن أهم المدن التى إختفت من العالم !!
الخميس أبريل 25, 2013 6:43 pm من طرف Admin

» تسارناييف "مغرداً" بعد تفجيرات بوسطن: ابقوا بأمان
السبت أبريل 20, 2013 5:35 am من طرف Admin

» مرة اخرى واخيرة الاخوان المسلمين وراء تفجيرات بوسطن
الجمعة أبريل 19, 2013 9:53 pm من طرف Admin

» الظواهري : المجاهدين سيتوجهون الى القدس لتحريرها ؟
الأحد أبريل 07, 2013 8:03 pm من طرف Admin

» خلفان يهاجم "إخوان" مصر بعد استدعاء المنهاليالخميس ، 04 نيسا
الخميس أبريل 04, 2013 5:30 am من طرف Admin

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 ماهي العلمانية ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد الرسائل : 750
العمر : 73
تاريخ التسجيل : 14/11/2007

مُساهمةموضوع: ماهي العلمانية ؟   السبت مارس 09, 2013 8:20 pm

ماهي العلمانية ؟


المصدر ::: الحوار المتمدن
ما هى العلمانية ؟
• تعد العلمانية من اكثر الكلمات فى قاموسنا اللغوى تعرضاً للظلم البين والخلط الشديد عن عمد أو عن جهل وهى قد أصبحت وصمة عار لكل من يتلفظ بها، اما من يتجرأ بأن ينتسب إليها فقد اقتربت رقبته من مقصلة التكفير وأصبح هدفاً لحد الرده وكيف لا وهو منكر لما هو معلوم من الدين بالضرورة فى رأى دعاة الدولة الدينية !!.
والسبب فى هذا الموقف المعادى للعلمانية هو الخلط بينها وبين الإلحاد أما السبب الأقوى فهو أن العلمانية ستسحب البساط من تحت اقدام المستفيدين من دعوة الدولة الدينية والمنظرين لها فهى تدعو لحوار الأفكار على مائدة العقل وتعريتها من رداء القداسة الذى يغطيها به هؤلاء الدعاة للوصول إلى أهدافهم وهذا كله يجعل من المسألة مسألة بشرية بحتة فإذا كان حديثهم عن البركة فى الاقتصاد الاسلامى حولته العلمانية لحديث عن محاولة خفض نسبة التضخم وزيادة الدخل القومى، وإذا كان كلامهم عن حكم الله حولته العلمانية الى كلام عن الديمقراطية والدستور لتنظيم العلاقات بين البشر فالله جل جلاله لا يحكم بذاته ولكن عن طريق بشر أيضاً لهم اهواؤهم ومصالحهم التى لابد من تنظيمها وإذا كانت قضيتهم هى قراءة الماضى فقضية العلمانية هى صياغة المستقبل .
وفى السبعينات ومع استعمال السادات للجماعات الاسلامية كمخلب قط ضد اليسار المصرى وسماحه لهم بالخربشات فى جسد هذا التيار والتى كان لابد ان تتطور بعد ذلك الى نهش فى جسد صاحب الدار والراعى نفسه الذى تصور أن القط ما زال أليفاً ولم يعد الى اصله كنمر مفترس ، فى ظل هذا المناخ هوجمت العلمانية من حملة مباخر هذ النظام مما دفع مفكراً كبيراً مثل د. زكى نجيب محمود الى كتابة مقالة فى جريدة الأهرام تحت عنوان عين – فتحه – عا محاولاً فيها تفسير معنى العلمانية التى كانت ملتبسة على الكثيرين حتى ان مجرد نطقها بفتح العين ام بكسرها صار يمثل قضية تستحق الطرح على صفحات الجرائد فيكتب زكى نجيب محمود بوضعيته المنطقية الساعية لتحديد الألفاظ وفك الغموض عن معانيها قائلاً"سواء كان المتحدث مهاجماً كان أم مدافعاً فكلاهما ينطق اللفظة مكسورة العين وكأنها منسوبة إلى العلم مع أن حقيقتها هى العين مفتوحة نسبة الى هذا العالم الذى نقضى فيه حياتنا الدنيا (……) ولو كان الفرق فى المعنى بين أن تكون العلمانية مكسورة العين او مفتوحة العين فرقاً يسيراً يمكن تجاهله لقلنا أنه خطأ لا ينتج ضرراً كبيراً ولكن الفرق بين الصورتبن فى نطق الكلمة فرق لا يستهان به مما يستوجب الوقوف والمراجعة" (1) .. ويعلل زكى نجيب محمود هذا بأن "كلمة العلمانية ليس لها وجود فى اللغة العربية قبل عصرنا الحديث فالكلمة هناك لها عند القوم اهمية وتاريخ على عكس الحال عندنا"(2)
ويعترض د. فؤاد زكريا على الضجة التى أثيرت حول استخلاص كلمة العلمانية بفتح العين من العالم او بكسر العين من العلم ويعتبرها ضجة مبالغا فيها لأن كلا من المعنيين لابد ان يؤدى الى الآخر "فالشقة ليست بعيدة بين الاهتمام بامور هذا العالم وبين الاهتمام بالعلم وذلك لأن العلم بمعناه الحديث لم يظهر الا منذ بدء التحول نحو انتزاع امورالحياة من المؤسسات التى تمثل السلطة الروحية وتركيزها فى يد السلطة الزمنية، والعلم بطبيعته زمانى لا يزعم لنفسه الخلود بل ان الحقيقة الكبرى فيه هى قابليته للتصحيح ولتجاوز ذاته على الدوام وهو أيضا مرتبط بهذا العالم لا يدعى معرفة أسرار غيبية أو عوالم روحانية خافية ومن ثم فهو يفترض أن معرفتنا الدقيقة لا تنصب إلا على العالم الذى نعيش فيه يترك ما وراء هذا العالم لأنواع أخرى من المعرفة دينية كانت ام صوفية (……) فالنظرة العلمية عالمانية بطبيعتها" (3) .

ومع تنامى التيار الأصولى الاسلامى وتصاعد سطوته الثقافية والسياسية والاقتصادية على المجتمع المصرى كان لابد للعلمانيين أن يقدموا تعريفهم الخاص للعلمانية وأن يحاولوا فك الارتباط الشرطى بين العلمانية والالحاد من أذهان الناس فالمشكلة كانت قد انتقلت من برودة الأكاديمية الى سخونة الشارع ،والأمر لم يعد أمر نطق بالفتح او بالكسر وإنما أصبح غزلاً وتملقاً للمشاعر الدينية باسم محاربة العلمانية ، اصبح المر تخديرا مزمنا لكسب الجماهير المغيبة ، هنا اصبحت محاولة التعريف ضرورة ملحة وليست ترفاً دراسياً .
والمأساة تكمن فى ان كل ما يكتبه التيار الأصولى الاسلامى يستقى تعريفاته من أصوليين آخرين وتظل الدائرة مغلقة لا تسمح باى تواصل حتى بقصد الفضول المعرفى، فالأمانة العلمية تقتضيهم ان يستمدوا أراءهم عن العلمانية من تنظيرات العلمانيين انفسهم لها ، وعلى حد علمى أنه حتى الآن لم يربط علمانى عربى واحد بين العلمانية وبين الالحاد فالعلمانية نظرة الى المعرفة والسياسة، والالحاد نظرة الى الدين واللاهوت .

وبقراءة متأنية لكتابات رموز العلمانية المصرية الحديثة نستطيع ان نقرر هذه الحقيقة ونعرف العلمانية بالايجاب وليس بالسلب ، بحقيقتها وليست بأنها هى التى غير الإلحاد حتى لا يصبح العلمانيون دائما فى موقف رد الفعل ودفع الهجوم وحتى لا يقعوا فى الشراك اللزجة المنصوبة لهم من قبل المعسكر الأصولى، والذى يجعلهم دائماً فى حالة استنفار مستمر وقسم دائم باغلظ الايمان ها نحن مؤمنون مثلكم بل وأكثر ، وينتهى المزاد بفوز التيار الأصولى بالضربة القاضية لأنه جر العلمانيين من ساحة الواقع الى حلبة الميتافيزيقا والتى يجيد الأصوليون اللعب والمراوغة عليها .

وبداية لنتفق على الأصل اللغوى لكلمة العلمانية (4) فالعلمانية هى المقابل العربى لكلمة Secularism فى الانجليزية او Seculaire فى الفرنسية ،وأصول الكلمة تعنى يستولد أو ينتج او يبذر او يستنبت من الاهتمامات الدنيوية الحياتية ومن هنا فإنها استخدمت كصفة أيضا لأصحاب هذه الاهتمامات الدنيوية، وللكلمة أيضا دلالة زمنية (saeculum)فى اللاتينية بمعنى القرن حيث انها تصف الأحداث التى قد تقع مرة واحدة فى كل قرن، فالدقة الكاملة لترجمتها كما يشير د. فؤاد زكريا هى الزمانية، ان العلمانية ترتبط بالأمور الزمنية أى بما يحدث فى هذا العالم وعلى هذه الأرض فى مقابل الأمور الروحانية التى تتعلق أساسا بالعالم الآخر ،وقد كان المترجمون الشوام قديماً يستعملون لفظ العلمانية كترجمة للكلمة الفرنسية LAIQUE او الانجليزية LAIQUE وهى المأخوذة عن اللاتينية LAICUS اى الجماهير العادية او الناس او الشعب الذى لا يحترف الكهانة تمييزاً لهم عن رجال الدين ،والمفهوم الثانى وان كان لا يستخدم الآن يؤكد المفهوم الأول ولا ينفيه فاللفظ قد تطور ليعبر عن التحول من حكم الاكليروس (الكهنوتى) إلى السيطرة المدنية (حكم الرجال العاديين) المعنيين بالشئون الدنيوية (الزمانية) هذا عن المعنى اللغوى والذى كما رأينا لا يعنى الالحاد من قريب او بعيد بدليل أن القس الذى لا يخضع لنظام كنسى محدد يطلق عليه Secular priest أى قس عالمانى وليس قسا ملحدا والا لكانت نكتة !!..
وسيرد المتربصون بالعلمانية ويقولون "هذا هو تعريف الغرب المختلف عنا شكلاً ومضموناً فماذا عن تعريفكم أنتم ؟ واجابة السؤال هو ان تعريفات العلمانيين للعلمانية شأن أى تعريف فى اطار العلوم الانسانية تختلف باختلاف وجهة النظر والمدرسة الفلسفية التى ينتمى اليها صاحب التعريف ولكن فى النهاية تصب كل التعريفات فى مصب واحد .

وأول هذه الأنواع من التعريفات هو التعريف الذى يستند الى علاقة العلمانية بالدين :

• "العلمانية ليست هى المقابل للدين ولكنها المقابل للكهانة" (5)

• العلمانية هى التى تجعل السلطة السياسية من شأن هذا العالم والسلطة الدينية شأناً من شئون الله" (6) .

• "العلمانية هى فى جوهرها ليست سوى التأويل الحقيقى والفهم العلمى للدين" (7)


ثانياً: تعريف من حيث حقوق المواطنة وأسسها الدستورية :

• "العلمانية لا تجعل الدين اساساً للمواطنة وتفتح أبواب الوطن للجميع من مختلف الأديان هذه هى العلمانية دون زيادة او نقصان فهى لم ترادف فى اى زمان او مكان نفى الأديان"(Cool

• أسس الدولة العلمانية تتمثل فيما يلى :
أ- أن حق المواطنة هو الأساس فى الإنتماء بمعنى أننا جميعا ننتمى الى مصر بصفتنا مصريين مسلمين كنا ام اقباطاً .
ب- إن الأساس فى الحكم الدستور الذى يساوى بين جميع المواطنين ويكفل حرية العقيدة دون محاذير أو قيود .
جـ- أن المصلحة العامة والخاصة هى اساس التشريع .
د- ان نظام الحكم مدنى يستمد شرعيته من الدستور ويسعى لتحقيق العدل من خلال تطبيق القانون ويلتزم بميثاق حقوق الانسان" (9) .


ثالثا : التعريف الشامل من وجهه نظر معرفية وفلسفية:

"التفكير فى النسبى بما هو نسبى وليس بما هو مطلق" (10)، هذا هو تعريف العلمانية للدكتور مراد وهبه والذى جاء فى معرض حديثه عن رسالة فى التسامح للمؤلف الانجليزى جون لوك والذى خلص إلى أن المعتقدات الدينية ليست قابلة للبرهنة ولا لغير البرهنة فهى إما ان يعتقد ولهذا ليس فى إمكان أحد أن يفرضها على أحد ومن ثم يرفض لوك مبدأ الاضطهاد باسم الدين ،ويترتب على ذلك تمييزه بين أمور الحكومة المدنية وأمور الدين ويقرر مراد وهبه إن هذا التمييز هو نتيجة للعلمانية وليس سبباً لها فالعلمانية نظرية فى المعرفة وليست نظرية فى السياسة ، وهذا التعريف يتفق الى حد كبير مع تعريف آخر هو أن "العلمانية محاولة فى سبيل الاستقلال ببعض مجالات المعرفة عن عالم ما وراء الطبيعة وعن المسلمات الغيبية" (11) .


• فى مصر علمانيون بلا علمانية :
بذل الباحثون المصريون جهداً كبيراً فى محاولة تحديد البدايات الجنينية للعلمانية المصرية وفى إثبات أن مصر قد عاشت مراحل علمانية متعددة قبل الهجمة التتارية الأخيرة التى نكتوى بنارها فى الوقت الحالى ، فبعض الآراء ترجع إرهاصات العلمانية الأولى الى الحزب الوطنى(1879 – 1882) (12) الذى قاد الثورة العرابية بهدف نقل السلطة من ايدى الارستوقراطية التركية الشركسية الى أيدى كبار الملاك والتجار الوطنيين وتستند هذه الآراء الى البيان التأسيسى للحزب والذى وضعه محمد عبده والذى نص فيه على أن الحزب سياسى وليس دينياً وأن القاعدة فى الموطنة هى من يعيش على ارض مصر ويستظل بسمائها ويحرث ارضها بصرف النظر عن الجنس والدين والعقيدة ويمضى الراى فى تتبع العلمانية المصرية ويقول "ان الحياة الاجتماعية السياسية ظلت بعد ذلك تحت قيادة الفكر الليبرالى العلمانى الى أن عجزت ليبرالية كبار الملاك فيما بعد الحرب العالمية الثانية عن مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التى كانت تطرحها ضرورات التطور المستقل فسقطت الليبرالية العلمانية لتحل محلها راديكالية ولكن أيضا علمانية تمثلت فى النظام الذى افرزته حركة 23 يوليو 1952 بكل ما أقدمت عليه من اصلاحات اقتصادية واجتماعية وإدارية وتعليمية كان مضمونها العلمى واضحا تماما . (13)
وقد تم تدعيم بعض جوانب هذا الراى وملء فجواته من جانب علمانيين كثيرين بغرض اظهار ان هذه الصورة التى نعيشها الان انما هى ردة عن واقع متسامح سابق ولا يهم ان كان الفرق بين الماضى والحاضر كميا او كيفيا او ان كانت علمانية الماضى مجرد قشرة هزيلة لواقع مهترئ ، فاما عن علمانية الوفد فقد ابرزوا دور سعد زغلول عند تشكيل أول وزارة مصرية بعد الاستقلال وضمه لخمسة وزراء اقباط من بينهم وزير للعدل واستعان د. فؤاد زكريا فى كتابة "الصحوة الاسلامية فى ميزان العقل" بما رواه الاستاذ ابراهيم فرج (جريدة الوفد عدد يوليو 1989) عن كيف اعرب النحاس باشا للزعيم الهندى نهرو خلال زيارة الأخير له عام 1954 عن أمله فى ان تكون الجمهورية المصرية جمهورية علمانية" وفرج فوده (14) أيضاً أعلن ان النحاس رفض الدولة الدينية ودعا للدولة العلمانية وهو ما يصفه فرج فوده بانه اعلان ثابت بشهادة مكتوبة لا يمكن انكارها لأنها أتت من ابراهيم فرج وهو من عرف باسم ابن النحاس .
اما عن المرحلة الناصرية فقد اعتبر البعض ان لب المشروع الناصرى موضوعيا كان علمانيا نتيجة لملابسات عديدة ونتيجة لطبيعة المرحلة التى نشأ فيها المشروع" (15) .
وبعد هذه البراهين التى استمدت من خلال الأحزاب أو الأنظمة السياسية أحتاج الأمر أيضا الى براهين أخرى من خلال مفكرين تعزى اليهم بدايات التفكير العلمانى أو تنسب اليهم مراحل عافيته وصعوده، مفكرين من أمثال الطهطاوى حين قال "حب الوطن من الايمان" والتى تناقضت مع مقولة عبد العزيز جاويش" لا وطنية فى الاسلام" ،أو مثل محمد عبده كما ذكرنا فى البداية، أو الشيخ على عبد الرازق حين اصدر كتابة "الاسلام واصول الحكم" عام 1925 .. أو طه حسين حين اصدر كتابه فى الشعر الجاهلى عام 1926 ، أو سلامه موسى حين قال "إن اختلاط الأديان بالسياسة كان على الدوام مصدر حروب بينما السلم والرخاء كانا فى ابتعاد الدين عن السياسة وان تعاليم الاسلام والمسيحية تقرران أن الدين علاقة خاصة بين الانسان وربه وليس لأحد ان يجعل من نفسه رقيباً عليها (16)، أو المهاجرين الشوام مثل فرح "انطون ويعقوب صروف وأمين المعلوف وجورجى زيدان (17) .
وبالرغم من هذا الجهد الذى بذله الكثيرون فإن كل هذه الارهاصات المفترضة لم تكن انقباضات مخاض ما قبل الولادة بل كانت رعشات وزفرات ماقبل طلوع الروح ، وللأسف فالجنين الذى منحتنا اياه تلك المراحل هو جنين مشوه الملامح هلامى القسمات ،واذا كان الانتقاء التاريخى قد جمل الصورة فإن الانتقاء المضاد هو الذى سيظهر دمامة وقبح بعض خطوطها وألوانها وضلالها ، ولنتساءل أين هى العلمانية من قول سعد زغلول عن كتاب الاسلام واصول الحكم "قرأت كثيرا للمستشرقين ولسواهم فما وجدت ممن طعن منهم فى الاسلام حدة كهذه الحدة فى التعبير على نحو ما كتب الشيخ على عبد الرازق لقد عرفت أنه جاهل بقواعد دينة بل بالبسيط من نظرياته والا فكيف يدعى ان الاسلام ليس مدنياً ولا هو بنظام يصلح للحكم (……) وما قرار هيئة كبار العلماء باخراج الشيخ على من زمرتهم الا قرار صحيح لا عيب فيه (18)،و أين هى العلمانية من قوله ايضا عن طه حسين امام مظاهرة الأزهريين" هبوا ان رجلاً مجنونا يهذى فى الطريق فهل يضير العقلاء شئ من ذلك" (19) .
أين هى العلمانية حين رمى عبد الناصر رموز اليسار المصرى فى غياهب السجون ولم يخرجهم منه الا بناء على تكتيك سياسى وليس بناء على اتضاح للرؤية أو تغيير للاستراتيجية ؟؟، أين هى عندما حافظ على خانة الديانة فى البطاقة الشخصية واتسعت فى عصره كليات العلوم الدنيوية الأزهرية القاصرة على المسلمين ؟ .
ان العلمانية ليست مجرد نصوص قانونية متفرقة أو مواد دستورية متناثرة وانما هى روح تسرى فى المجتمع وهذا الخلط هو الذى جعل شهيد التنوير المصرى فرج فودة يعتبر ان "الدولة التى نعيشها دولة علمانية المبنى والنظام" (20) ولذلك فأقصى الامانى لدى الكثيرين أن يظل الحال على ما هو عليه فى مقابل المستقبل المظلم الذى ينتظرنا على أيدى أصحاب الدولة الدينية أى بمعنى (اللى نعرفه أحسن من اللى ما نعرفوش) .
حقاً إننا نملك بعض العلمانيين بلا علمانية ،بلا تيار حقيقى يسرى فى نخاع المجتمع "فالعالم العربى الحديث لم يعرف العلمانية قط كجزء من مشروع حضارى أشمل وإنما عرفها حيناً كثقافة تنويرية او كمجموعة من القوانين المنقولة عن الغرب (21) .
وهذه فى الحقيقة هى أهم المشاكل التى تواجه العلمانية، مشكلة الأفراد الجزر المنعزلة التى لا تتجمع الا لتفترق ،تطغى خلافاتهم الايديلولوجية من اليسار واليمين على اتفاقهم المبدئى فيكونون هم انفسهم حملة اكفان علمانيتهم، ثم تأتى المشكلة الثانية وهى ان العلمانية المصرية حتى الآن لم تؤسس مشروعا وانما هى REFLEX أو ردود افعال كما نلمس عضلة الضفدعة هكذا بقطب كهربى فتنقبض هكذا كانت العلمانية ، مقال ينشر فى جريدة فيرد العلمانيون، حدث يجرى فى مكان ما فيهب العلمانيون ...الخ ، وردود الأفعال هذه مطلوبة بالطبع وبشدة لكن المفروض أن تكون أحد جوانب الصورة لا أن تحتل كل الصورة بل فى بعض الأحيان الإطار أيضا .
وحين نرفع شعار العلمانية هى الحل فلابد من ان ندفع ثمن هذا الشعار كما دفعه الغرب منذ القرون جهداً ودماء .. فالعلمانية لا تقدم على طبق من ذهب او تهبط هبة من السماء .. واعتقد اننا ندفع الثمن حالياً فإما ان نشترى المستقبل او نقع غرقى ديون الماضى الى اأبد الآبدين .

المراجع :
1- زكى نيب محمود عن الحرية أتحدث ص 184 – دار الشروق
2- نفس المصدر السابق ص 186
3- فؤاد زكريا الصحوة الاسلامية فى ميزان العقل ص 46 – دار الفكر
4- أنظر فؤاد زكريا فى المصدر السابق ومحمد رضا محرم فى مقاله عن العلمانية والكهانة ومستقبل العمل السياسى فى مصر ص 11 مجلة فكر عدد نوفمبر 1989 ومحمد سعيد العشماوى مجلة القاهرة عدد 121 ص 79 .
5- د. محمد رضا محرم المصدر السابق ص 11
6- د. محمد احمد خلف الله – جريدة الأهالى العدد رقم 603 ص 10
7- د. نصر حامد ابو زيد نقد الخطاب الدينى ص 9 دار سينا للنشر
8- د.غالى شكرى – اقنعة الأرهاب ص 443 هيئة الكتاب
9- د. فرج فودة – حوار حول العلمانية ص 27 دار المحروسة
10- د. مراد وهبة – مجلة ابداع ص 9 عدد (6) 1992
11- حسين أحمد امين – دليل المسلم الحزين وحول الدعوة الى تطبيق الشريعة ص 254
12- مجلة فكر – عدد فبراير 1985 ص 5 الافتتاحية
13- المصدر السابق ص 6
14- د. فرج فوده مصدر سابق ص 14
15- د. جلال أمين – مجلة فكر نفس العدد السابق ص 54 (حوار)
16- فريدة النقاش – مجلة اليسار عدد 38 ص 72
17- محمد عبد السلام الشاذلى – تطور الفكر العربى – سلسلة المواجهة الفصل الثالث
18- د. غالى شكرى – النهضة والسقوط فى الفكر المصرى الحديث ص 244 نقلا عن كتاب سعد زغلول ذكريات تاريخية طريفة .
19- صلاح عيسى – الكارثة التى تهددنا ص 21 .
20- د. فرج فودة مصدر سابق ص 21 .
21- د. غالى شكرى اقنعة الارهاب ص 15 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://meerekhaoshaba.ahlamontada.com
 
ماهي العلمانية ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ميير وهوز :: الفئة الأولى :: المنبر الحر-
انتقل الى: